ابن شهر آشوب
184
المناقب
فقال هاتيك درعك ما فعلت بها * فقال ها هي ذي للخطب إن نابا فقال نرضي بها مهرا فزوجه * وفاز من فاز لما خاب من خابا وله أيضا من خص بالزهراء فاطمة التقى * فضلا من الله العلى الواجب حبيت به وحبي بها ولقد زوي * عنها سواه بكل ظن خائب أكرم بمن كان الإله وليها * وخطيبها أكرم بها « 1 » من خاطب . العوني زوجك الله يا إمامي * بفاطم البرة الزكية ورد من رامها جميعا * بأوجه كزة « 2 » خزية أليس قد نافقوا وإلا * ما رد للقوم جاهلية . الحنيني أنا مولى من حباه ربه * بالرضا فاطمة زين العرب لست مولى الخاطب الوغد « 3 » الذي * رد بالخيبة لما إن خطب غيره وفاطمة الزهراء لم يك كفوها * سواه من الخطاب في كل عزة فصل في الإخوة صارا أخوين من ثلاثة أوجه أولها لِقَوْلِهِ ع لَا زَالَ يَنْقُلُهُ مِنَ الْآبَاءِ الْأَخَايِرِ الْخَبَرَ . والثاني أن فاطمةبنت أسد ربته حتى قال هذه أمي وكان عند أبي طالب من أعز أولاده رباه في صغره وحماه في كبره ونصره باللسان والمال والسيف والأولاد والهجرة والأب أبوان أب ولادة وأب إفادة ثم إن العم والد قوله تعالى حكاية عن يعقوب ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي الآية وإسماعيل كان عمه وقوله تعالى حكاية إبراهيم
--> ( 1 ) على صيغة التعجب . ( 2 ) وجه كز : قبيح . ( 3 ) الوغد : الأحمق الضعيف والرذل الدنى .